بشار الحاج علي لـ”داماس بوست”: لا أعتقد بتقارب مع نظام الأسد في المدى القريب أو البعيد

تداولت مصادر إعلامية خلال اليومين الماضيين أنباءً عن وجود أحمد العودة قائد اللواء الثامن التابع للفيلق الخامس المدعوم من روسيا في مدينة إسطنبول التركية، بصحبة بشار الحاج علي سفير وممثل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية لدى مملكة بلجيكا والاتحاد الأوروبي.

ووصل العودة إلى إسطنبول قبل أيام قادمًا من الأردن، وبناءً عليه يرى محللون أن زيارته إلى تركيا تمت بموافقة الأردن وروسيا بطبيعة الحال، كما يرى آخرون أن الزيارة مقررة من شهور وبتنسيق خليجي وتفاهمات طويلة الأمد.

وتواصلت داماس بوست مع سفير الائتلاف لدى بلجيكا، بشار الحاج علي، للاستفسار حول وجود أحمد العودة المعروف بولائه لروسيا في تركيا وقيامه بجولات واجتماعات معه.

وردًّا على هذا السؤال، أكد الحاج علي أنه لم يجر أية اجتماعات ذات طابع سياسي مع العودة وإنما التقى فيه لقاءً عابرًا، حيث قال: “باختصار صادف وجودي في تركيا إسطنبول لحضور اجتماعات الهيئة العامة للائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة بصفتي سفير وممثل الائتلاف لدى مملكة بلجيكا والاتحاد الأوروبي، فتواصل معي السيد أحمد العودة وأخبرني أنه هنا في إسطنبول وأنه يود زيارة المعالم التاريخية كونها أول زيارة له، واصطحبته خلال يوم الجمعة دون أي نشاطات أو لقاءات”.

وحول ما إذا كان لدى العودة طروحات متعلقة بالتقارب مع نظام الأسد، خصوصًا إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن العودة يعرف بقربه من روسيا بالإضافة إلى التوجه التركي الأخير في التطبيع مع النظام، أجاب بشار الحاج علي: “لا أعتقد بتقارب مع نظام الأسد في المدى القريب أو البعيد ولن يكون دون حل سياسي يرتضيه السوريون الذين ثاروا ضد النظام المجرم”.

وأضاف: “نحن نعلم أن مجموعة العودة هم ثوار حافظوا على سلاحهم ولم يقبلوا بالتهجير وذلك من خلال تفاهم أو توافق دولي أفضى إلى التعامل مع الروس والنظام من خلال الروس وحفظ أرواح شبابنا من الجيش الحر، وساهم العودة بشكل فعال في محاربة عصابات التهريب والإرهاب و منع منظومة النظام من الانتقام من المنشقين”.

وأكد الحاج علي أن التمسك بقرار مجلس الأمن الدولي وخاصة القرار 2254 ومسار جنيف هو الحد الأدنى المقبول شعبياً ووطنياً وثورياً، مشددًا على أنه “لا يمكن ترك الشعب السوري حتى في مناطق سيطرة النظام رهينة بيد عصابة مارقة”.

وحول آخر نشاطات الائتلاف في الاتحاد الأوروبي وما إذا تم التماس تغير في موقف الاتحاد مؤخرا بما يتعلق بملف إعادة تأهيل النظام وملف إعادة الإعمار؟ خاصة وأننا شاهدنا زيارة لمنسق الاتحاد إلى مناطق النظام قبل أشهر قليلة، قال الحاج علي: “التقت قيادة الائتلاف وهيئة التفاوض أواخر شهر آب/ أغسطس الماضي بممثلي الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع المجموعة الدولية من أجل سوريا وأيضًا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وتم التأكيد على الحل السياسي في سوريا وفقا للقرار 2254 ورفض التطبيع مع النظام وأي إعادة للإعمار دون تطبيق بنود القرارات الدولية”.

كما أكد أن زيارة المنسق الأوروبي لمناطق النظام تأتي ضمن دعم جهود الأمم المتحدة في إيصال المساعدات الإنسانية ضمن برنامجها الذي يتم تحت إشرافها.

واستفسرت داماس حول ما إذا كان هناك لقاءات مع جهات دولية تركية أو غير تركية بخصوص طروح التقارب مع نظام الأسد مؤخرا وسط حديث عن ضغوط تمارس على الائتلاف بهذا السياق.

وردًّا على هذا السؤال، قال سفير الائتلاف لدى بلجيكا بشار الحاج علي: “بحسب معلوماتي لم تضغط تركيا بهذا الاتجاه، وكل التصريحات السياسية من القيادة التركية التي وردت مؤخرًا تتحدث عن ذلك في سياق حل سياسي وهو الحل الدولي حسب قرارات الأمم المتحدة، ومن الطبيعي أن تتحدث تركيا عن ما يناسب مصالحها السياسية”.

وأضاف قائلًا: “ربما يكون للحديث عن التقارب في هذا السياق دفع للعملية السياسية التي نقبلها وتتفق معنا القيادة التركية والمجتمع الدولي الذي دعمها وتم الاتفاق على القرار 2254 دون أي اعتراض (فيتو) بما في ذلك من روسيا الاتحادية الداعمة لنظام الأسد”.

يذكر أن أحمد العودة الموجود في إسطنبول حاليًّا كان يقود فصيل “شباب السنة” التابع للجيش السوري الحر، وبعد التوصل لاتفاق الجنوب في صيف العام 2018، الذي رعته روسيا وأدى إلى سقوط الجنوب السوري “درعا والقنيطرة” بيد نظام الأسد، عُهد إليه من روسيا مهمة تشكيل اللواء الثامن من عناصر الفصائل سابقًا “عناصر التسويات”، بعد إلحاقه بالفيلق الخامس التابع لقوات النظام.

ويقيم العودة في مدينة بصرى الحرير كبرى مدن ريف درعا الشرقي، ومنها يقود فصيله الذي لا يزال يتمتع بسطوة قوية في عموم محافظة درعا.

المصدر: داماس بوست

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى