
وجّه جيش الاحتلال الإسرائيلي إنذارًا عاجلًا إلى سكّان عددٍ من البلدات والقرى في جنوب لبنان، شمل: قعقعيّة الجسر، عدشيت الشقيف، جبشيت، عبّا، كفرجوز، حاروف، الدوير، دير الزهراني، وحبّوش.
ويأتي هذا الإنذار في ظلّ تصعيدٍ عسكريّ متواصل تشهده مناطق عدّة في الجنوب، حيث ترافقت الغارات الجويّة الإسرائيلية مع قصفٍ مدفعيّ عنيف استهدف أكثر من محور.
ووجّه المتحدّث باسم الجيش الإسرائيليّ إنذارًا جديدًا إلى سكّان لبنان الموجودين في بلدات وقرى قعقعيّة الجسر، وعدشيت الشّقيف، وجبشيت، وعبّا، وكفرجوز، وحاروف، والدّوير، ودير الزّهراني، وحبّوش.
قصفٌ فوسفوريّ وغاراتٌ مكثّفة
وتعرّضت بلدة يحمر الشقيف لقصفٍ فوسفوريّ إسرائيلي، تزامن مع سماع أصوات رشّاشاتٍ ثقيلة بوضوح عند مجرى نهر الليطاني باتجاه بلدة الطيبة. كما سُجّل قصفٌ مدفعيّ إسرائيلي على بلدات زوطر الشرقية، زوطر الغربية، وميفدون.
وشنّ طيران الاحتلال 17 غارة على زوطر الشرقية والغربية ومجرى النهر، توزّعت بين 6 غارات على زوطر الشرقية، وغارتين على زوطر الغربية، و9 غارات على مجرى النهر.
وفي النبطية، أسفر قصفٌ إسرائيلي استهدف بلدة حبّوش عن سقوط 6 شهداء و8 جرحى، ليرتفع عدد الشهداء يوم الجمعة إلى 16 شهيدًا.
حزب الله يعلن سلسلة عمليات
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات ضدّ مواقع وتجمّعات لجيش الاحتلال، بينها استهداف آليّة عسكرية إسرائيلية في بلدة البياضة، جنوبي لبنان، بمسيّرةٍ انقضاضيّة.
كما أعلن الحزب استهداف تجمّعاتٍ لجيش الاحتلال في البلدة نفسها، وفي مدينة بنت جبيل ومحيط مدرسة بلدة حولا، بالقذائف المدفعيّة.
وعلى خطّ التصعيد، أوعز رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، إلى قيادة المنطقة الشمالية وسلاح الجو باستهداف مواقع في عمق لبنان، بزعم ضرب سلسلة إنتاج وتوريد المسيّرات المفخّخة.
وبموجب هذا التوجيه، سيتمكّن سلاح الجو الإسرائيلي من تنفيذ هجمات في مناطق أبعد شمالًا، تحت ذريعة توجيه ضربة كبيرة لما تصفه تل أبيب بـ”تهديد المسيّرات”، الذي بات في الأيام الأخيرة الخطر الرئيسي على قوات جيش الاحتلال.
الصين تدعو إلى مراجعة قرار “يونيفيل”
دبلوماسيًّا، برز موقفٌ لسفير الصين لدى الأمم المتحدة، فو كونغ، دعا فيه إلى إعادة النظر في قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بإنهاء تفويض بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان، “يونيفيل”، بنهاية هذا العام.
وأوضح فو كونغ أنّ الصين، التي تتولّى رئاسة مجلس الأمن لشهر أيار/مايو، قلقة من الوضع في لبنان، مشيرًا إلى أنّه لا يوجد وقفٌ حقيقيّ لإطلاق النار، بل “قصفٌ بوتيرةٍ أقلّ”.
وأضاف: “على إسرائيل أن توقف هذا القصف على لبنان”. وردًّا على سؤال بشأن تفويض “يونيفيل”، قال إنّ بلاده ترى ضرورة إعادة النظر في قرار سحب القوّة.
الشمال غير آمن
بالموازاة، ذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية أنّ شمال إسرائيل “لا يزال غير آمن”، وأنّ حزب الله “يشكّل تهديدًا رغم الهجمات العنيفة التي شنّها الجيش الإسرائيلي على لبنان”.
ورأت الصحيفة أنّ جهود تل أبيب لإنشاء منطقة عازلة في لبنان “عديمة الجدوى ولن توفّر الأمن”، مشيرةً إلى أنّ “الوقت قد حان لإنهاء الحرب والرهان على المفاوضات مع الحكومة اللبنانية”، وأنّ وجود القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان “غير ضروري”.
أما صحيفة “وول ستريت جورنال”، فنشرت مقالًا أشار إلى أنّ حزب الله اعتمد، خلال الجولة الأخيرة من المواجهات، على مسيّرات جديدة تُعرف باسم “FPV”، موضحًا أنّ هذا النوع من المسيّرات تسبّب بأضرار كبيرة في روسيا وأوكرانيا.
ولفت المقال إلى أنّ هذه المسيّرات باتت فعّالة لدى حزب الله، وتؤدّي دورًا كبيرًا في ملاحقة الجنود الإسرائيليين، نظرًا إلى كلفتها المنخفضة ودقّتها في إصابة الأهداف، فضلًا عن صعوبة رصدها.
المصدر: المدن






