
إن الإطلالة اليوم من خلال ورقتي هذه على فكر العزيز “جاد الكريم الجباعي” وفكره الديمقراطي، تعدّ محطات وإضاءات على بعض القضايا المطروحة في هذا السياق. يعدّ الأستاذ جاد الكريم الجباعي من الشخصيات الفكرية السورية ذات الطابع العقلاني والديمقراطي. بل من القلائل الذين حاولوا وما زالوا يحاولون التنقيب عميقًا في أتون الاشتغال على إعادة صوغ فكر عربي ديمقراطي عقلاني، ينتج حالة متجددة من الفكر السياسي والفلسفي، التي تتماهى جديًا مع ضرورات المرحلة، وتعيد إنتاج متطلبات الواقع السوري والعربي وفق رؤية منفتحة ومتنورة، لا تؤمن بالجمود، ولا تقبل البقاء رهن أسوار الأيديولوجيا، من دون العمل بصورة حثيثة على إعادة بناء صرح الفكر العقلاني الخارج من رحم النظرية ومن ثم التطبيق على حد سواء. كما أنه يمكن النظر إلى النتاجات الفكرية لجاد الكريم الجباعي بوصفها محاولة حقيقية وجادة تدخل في أتون ممكنات واحتمالات التغيير الفكري، وكذلك أساسات التفكير السياسي وفق أسس جديدة ومختلفة، تواكب الحالة المتغيرة في الواقع السوري والعربي، ضمن معطى الاتكاء والاستيعاب لما أنتجه الجيل السابق في سورية والوطن العربي، حيث استوعب جاد الكريم الجباعي مكتسباته، وغاص عميقًا في جوانية وكنه العقل السياسي لديه، وخاصة على يد الراحلين الكبار ذوي الفكر المستنير والعقلاني الديمقراطي، الذين قرأهم وحاورهم جيدًا (أبو حيان) وهم إلياس مرقص، جمال الأتاسي، وياسين الحافظ الذين أسسوا لفكرة (التجمع الوطني الديمقراطي) وعملوا عليه حتى رأى النور.
والحقيقة الناصعة تقول إن المفكر السوري (أبو حيان) قد تمكن عبر اشتغاله الدؤوب، وجهده الدائم، من الإمساك بناصية الفكر الديمقراطي العقلاني، فأنتج لجيلنا وللأجيال التي تليه، الكثير من الكتب والمؤلفات المتميزة، والتي يشعر المرء بينما يتناول بعضها، أنه أمام قامة فكرية قل نظيرها، واضحة وصريحة في تعاطيها، مع أدوات الفكر السياسي والفلسفي، كما أنها متمكنة ورصينة، في تعاطيها مع منتجات الواقع العربي. وهذا ما أعطى جاد الكريم الكثير من مبررات الوجود المعرفي، الواثق والمتمكن من أدواته، على طريق إعادة بناء صرح الفكر العربي، وفق أسس جديدة، ساهمت وما زالت تساهم بصورة لافتة، في إعادة صياغة جدية، لمسارات تطور الفكر الحديث، كما اعتمدت في سياق اشتغالاتها على موضوعات آنية ومستقبلية، عبر إنتاج فكر نقدي قل نظيره، ووعي عقلاني غاية الصراحة والوضوح، متخطيًا بذلك كل التابوات المفترضة، وقادرًا عبر أطروحاته الفكرية، أن يتساوق مع الفكر العالمي الحديث، وهو الدارس لمعطيات وتطور الفكر العالمي في عصرنا الحديث والمتغير.
في إطلالتنا اليوم على بعض محطات الفكر الديمقراطي المعرفي لدى المفكر جاد الكريم الجباعي يمكن أن نقف معه عند بعضها ومنها:
في المواطنة:
يرى جاد الكريم الجباعي أن “المواطنة مشاركة في الماهية والوجود، ومشاركة في الحياة النوعية العامة، أو الحياة العامة، وفي إنتاج المجتمع والدولة وإعادة إنتاجهما، لا مجرد انتماء، قد يكون باردًا وهامدًا، ويغلب أن يكون انتماء إلى عصبية مغلقة، نافية للحرية ونابذة للآخر المختلف والأخرى المختلفة، كالهوية الإثنية أو الدينية أو المذهبية، أو الجهوية أو الأيديولوجية بوجه عام.” وهذا ما يؤسس برأيه إلى ماهية بناء دولة المواطنة الديمقراطية.
في ضرورة العقد الاجتماعي:
ولعل مفكرنا قد لامس عميقًا جل المسائل التي تبنى عليها مسألة (العقد الاجتماعي) المرتجى ضمن أساسات بناء الدولة الديمقراطية، وعبر التلاقي في منتصف الطريق مع متغيرات الواقع المنتج من خلال ثورات الربيع العربي الصاعدة خلال العقد المنصرم من تاريخنا الحديث فيقول في ذلك: “يتطلع السوريون والسوريات، منذ وقت طويل، إلى (عقد اجتماعي جديد) يمهّد الطريق لتحولات ديمقراطية وحياة إنسانية لائقة. ولطالما عدّ الكتّاب والمفكرون مسألة العقد الاجتماعي مسألة مفتاحية، وهي كذلك بالفعل. ولكن ما آل إليه المجتمع السوري من تفكك وتنثر، وما تركته الحرب، التي لا تزال مفتوحة من نتائج كارثية على الاجتماع السوري والحياة الإنسانية و(العمران)، يطرح معنيين متداخلين من معاني العقد الاجتماعي الممكن، الذي يعبّر عنه الدستور، ورؤيتين مختلفتين لطبيعته: المعنى الأول هو ضرورة الانتقال من حالة التناثر والنزاع، التي تشبه (الحالة الطبيعية)، كما وصفها هوبز، أي (حرب الكل على الكل)، إلى الحالة المدنية؛ أو الانتقال من (حالة اللا عقل)، أي حالة الغرائز والعصبيات المنفلتة من أي عقال، إلى (حالة العقل)، بتعبير كانط. والمعنى الثاني يتعلق بالمبادئ التي تؤسس إمكانية التشارك الحر والمبدع في عملية/ عمليات التشكل الاجتماعي وبناء الدولة، وهذه عمليات مستمرة لا تتوقف ولا تنتهي، تتجه نحو تشكل مجتمع مدني حديث، ودولة ديمقراطية حديثة. ويفترض أن تكون هذه المبادئ مبادئ عامة، يقبل بها جميع السوريات والسوريين قبولًا صريحًا أو ضمنيًا؛ ولهذا يُطرح مشروع الدستور للنقاش العام، ثم يستفتى فيه الشعب. ومن البديهي أن القبول العام تعبير مباشر عن حرية الاختيار.”.
كيف يتأسَّس الدستور الديمقراطي؟
يحاول جاد الكريم الجباعي أن يرسم ملامح القاعدة التي يمكن أن يتأسس عليها الدستور المطلوب ضمن حيثيات الاشتغال على بناء دولة ديمقراطية في سياق رسم محددات الدولة السورية الحديثة اذ يقول: “إن القاعدة التي يتأسس عليها الدستور العادل هي العمومية؛ فكل ما ليس عامًا ومشتركًا بين جميع المواطنين والمواطنات لا يصلح أن يكون مبدأ لدستور يتسق مع مبادئ العدالة، ويلبي الحاجة إليها. إذ الدستور هو الذي يعين ماهية الدولة، ونظام الحكم، والذي تشتق منه جميع القوانين، التي تنظم العلاقات المتبادلة بين الأفراد والجماعات والمؤسسات، وعلاقات الدولة بغيرها من الدول. العمومية هي جوهر الدولة، ومعنى الوطنية، التي تعبر عنها المطالبة المتواترة بـ “دولة لجميع مواطنيها ومواطناتها بالتساوي”. أجل، العمومية هي ماهية الدولة الوطنية الحديثة، بخلاف الممالك والإمارات والإمبراطوريات القديمة الوسيطة، وبخلاف دولة الحزب الواحد أو الحزب القائد، كدولة البعث، وبخلاف دولة العائلة أو العشيرة أو الطغمة. وهي، أي العمومية، الصفة الجوهرية للدستور والقانون، التي تجعل المساواة في الحريات الأساسية والحقوق ممكنة. ثمة علاقة تضايف بين العمومية والمساواة، لا تتحقق إلا على جسر الحرية الرابط بينهما؛ العمومية بدون الحرية عماء، والمساواة بدون الحرية عماء؛ الحرية هي التي تجعل من المتضايفين نسقين ديناميكيين، ولذلك تتسق عمومية الدولة مع خصوصيات المجتمع المدني، التي لا يمكن إلغاؤها بدون ثورة على الطبيعة البشرية، وتتواءم المساواة مع اختلاف الأفراد، الذي لا يمكن حذفه إلا بثورة على الطبيعة عمومًا، وعلى الطبيعة البشرية خصوصًا”.
في مفهوم الحرية:
يخط الأستاذ جاد الكريم الجباعي أساسات وأنساق ضرورية من خلال حديثه عن مفهوم الحرية وهي الموضوعة التي كان مشغولًا بها على طول المدى، ولم يترك أي جهد إلا وحاول فيه وعبره معالجتها والتعاطي معها، ورسم محدداتها، وهي بناءات وأسس كانت مختلفة عن كثير مما فعله سواه من المفكرين الذين تعاطوا معها اشتغالًا فكريًا وبحثًا وإنتاجًا معرفيًا. وهو الذي قال فيها: “اختلاف الأشياء والأحياء معطى وجودي، لا يحتاج إلى البرهنة عليه بغير شهادة الحواس وتصديق العقل؛ نفيه هو نفي للوجود العياني؛ ومحاولة السيطرة عليه اعتداء على الوجود. وهو نسبي، في جميع الأحوال، في نطاق الأنواع والأجناس، ومنها الجنس البشري؛ والتجانس المطلق هو الموت. وقد عبر المعري عن ذلك أبلغ تعبير بقوله: رُبّ قبر قد صار قبرًا مرارًا ضاحكٍ من تزاحم الأضداد.” والحرية لديه ” ليست مجرد “مشكلة فلسفية”، وليست مجرد قيمة أخلاقية أو مقولة ميتافيزيقية، بل هي معطى وجودي (أنطولوجي) يتعلق بالطبيعة الإنسانية. الحرية هي ماهية الفرد الإنساني وجوهره؛ هي إنسانيته؛ وعامل تحسُّنه الذاتي؛ إذا تجرَّد منها ينتكس إلى ماضيه الحيواني، وإذا جُرِّد منها، بأي صورة من صور التجريد، يتحول في نظر من يجرده إلى موضوع لسلطته ومادة لإظهار صلفه وغطرسته، ووسيلة لغاياته”.
والجباعي يختلف كثيرًا عن سواه في تعاطيه مع مسألة الحرية ومفهومها إذ يقول: “بخلاف التعريف الشائع للحرية بصفتها “وعي الضرورة”؛ نعتقد أن الحرية هي التي تضع الضرورة أو تنتجها، وتتعيَّن فيها، أي إن الحرية تنتج نفسها في صيغة ضرورة، وتعمل، بلا كلل، على تفكيك هذه الضرورة، من داخلها، ومن خارجها، فتعيد إنتاجها مرة تلو مرة؛ ومن ثم، يجوز القول إن الضرورة هي الحرية مموضعة أو متعيِّنة، وكل تعيُّن هو سلب أو نفي، حسب اسبينوزا، ولذلك رأى هيغل في الدولة حرية موضوعية أو تجليًا للروح الموضوعية، وكان على حق، وإن قلب مقولة اسبينوزا لتصير: كل سلب هو تعين، وفقًا لمذهبه المثالي”.
حول النقد والنخب:
في سياق غوصه ضمن مسائل النقد وحالة النخب والهاجس الديمقراطي المستمر، كان يريد دائمًا أن يقول ضمن تساؤلاته الموضوعية والملحة هذه:” لماذا نغسل وجوهنا كل صباح، ولا نغسل نفوسنا كل مساء، حين يمكن أن نؤوب إلى ذواتنا ونثوب إليها، ولو لمامًا؟ هل لأن الواحد/ة منا مظهرٌ بلا جوهر، أو شبحٌ بلا روح، ليس لديه ما يثوب إليه، على شاكلة “الرجال الجوف”، في قصيدة ت. س، إليوت، والنساء الجوفاوات كذلك؟ هل لأننا، من ثم، (هويات بلا ذوات)، بتعبير فتحي المسكيني، أم لأن كلًا منا غارق في صورته المرآتية، بتعبير مصطفى حجازي، فلا يستطيع أن يرى ذاته في الآخر والأخرى، وهما أساس كينونته الإنسانية؟ ربما لأننا لا نغسل نفوسنا كل مساء، ولا نثوب إلى ذواتنا، ولا نتواصل مع أنفسنا – ضمائرنا، ولا ننقِّي سرائرنا، ولا نسائلها، ولا نفحص معاييرنا المعرفية والأخلاقية، عند اختلاف الظروف وتغير الشروط، ولا نستعمل عقولنا استعمالًا عموميًا، لشدة الأنانية والولع بالخصوصية، ولأننا جميعًا هويات بلا ذوات، ولا سيما “العارفين والعارفات” منا، و(أولي الأمر والنهي) و(أهل الحل والعقد)، ممن يوصفون بالنخبة، وربما لأسباب أخرى كثيرة، يأتي النقد متأخرًا جدًا، إذا أتى، وقد لا يأتي، والله غالب على أمره”.
في معرفة الانسان:
يتحدث جاد الكريم الجباعي كثيرًا عن الإنسان ومعرفة هذا الإنسان، وكيف يتم الخلط بين الإنسان الفرد، والمجتمع الكبير، في إطار المعطى الذي ينتمي إليه الفرد وهو الذي يقول في ذلك: “كنا نظن أننا نعرف الإنسان، الفرد الإنساني، (الأنثى والذكر)، من خلال ما يقوله، وما يفعله، بصفته فردًا مستقلًا، وكائنًا فريدًا، فتبيّن أن ما نعرفه من خلال الأقوال والأفعال يتعلق بالمجتمع الصغير والمجتمع الكبير، الذي ينتمي إليه الفرد، أكثر مما يتعلق بالفرد نفسه/ـا. ذلكم، بحكم الطابع الجمعي والاجتماعي للغة، والمعرفة والثقافة، والطابع الجمعي والاجتماعي للعمل وإنتاج الخيرات (والشرور) المادية والمعنوية. ومن ثم، تكون معرفة المجتمع هي أحد السبل الممكنة لمعرفة الإنسان بصورة موضوعية.” ثم يقول: “المجتمع والدولة مرآتان للطبيعة البشرية، التي تختلف أحوالها من حين إلى آخر ومن مكان إلى آخر، من حيث التبدِّي (من البداوة) والتحضُّر والتمدُّن. البداوة والحضارة والمدنية ثلاث حقب تاريخية، وثلاثة معايير، أو ثلاثة أطر مرجعية، أو “جمل مرجعية” لوصف ما هي عليه الطبيعة البشرية، هنا أو هناك، الطبيعة، التي من خصائصها أنها تنمو وتتطور”.
في الأخلاق والفلسفة والدين:
المفكر الجباعي يشير إلى أن الأخلاق هي موضوعة فلسفية، وليس مسألة دينية بحت، كما يريد بعض المتدينين أن يقولوا في هذا الأمر، لذلك كان لا بد من تفكيكها ومحاولة فهم كينونتها بعمق ووضوح في الآن نفسه وضمن المآلات نفسها. لذلك هو يقول: “الأخلاق موضوع فلسفي وليس دينيًّا فحسب، ولذا فإن من يقصر الأخلاق الإنسانية على الدين يهمل نصف الحقيقة، وكذلك من يقصرها في الفلسفة يهمل الجانب اللاأخلاقي فيها ويدفع بها إلى القدسية. بين المسارات التي انتهجتها الأديان والنظريات التي قدمها الفلاسفة على مر التاريخ يمكننا أن نبني فكرة أكثر توازنًا للأخلاق”.
لا يزال الإيمان الديني يشكل وجدان المؤمنين بأي دين من الأديان أو مذهب من المذاهب أو عقيدة من العقائد الدينية، ويحدد قيمهم الأخلاقية، لا يزال الإيمان الروحي وازعًا أخلاقيًّا، (مع أن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن). فما الذي يشكل وجدان اللادينيين أو الملحدين، ويحدد قيمهم الأخلاقية، ومن الحيف والغلو أن يفترض أحد تجرد هؤلاء جملة من الأخلاق؟ هل العقل أو العلم أو الفلسفة هو أو هي ما يشكل وجدان اللادينيين والملحدين، كما يمكن أن يدعي بعضهم أو بعضنا؟” ويجيب فيقول: “نشك في ذلك، لأن (العقل أعدل الأشياء قسمة بين الناس)، كما وصفه ديكارت، ولأن ادعاء اللادينيين أو الملحدين أن العقل هو مصدر أخلاقهم ينطوي على إنكار ضمني بأن المؤمنين والمتدينين يشاركونهم هذه الصفة النوعية للكائن الإنساني. وحين يطعن المتعصبون دينيًّا أو مذهبيًّا بأخلاق اللادينيين والملحدين، إنما يجردونهم من إنسانيتهم، ويحلون دماءهم وأموالهم، وينكرون من ثمة أن الإنسان كائن عاقل وأخلاقي، (على صورة الله ومثاله). فتجريد الكائن الإنساني من الأخلاق هو تجريده من العقل، وتجريده من الحرية، ومن ثمة، تجريده من إنسانيته. و(الحاكم محكوم بما يحكم فيه)، بتعبير الشيخ محي الدين بن عربي، ومحكوم بمن يحكم فيه أو له أو عليه”.
خاتمة:
هذه الإطلالة السريعة على بعض محطات في محددات فكر جاد الكريم الجباعي الديمقراطي تلامس أنساقًا مهمة في منعرجات الفكر الفلسفي لدى الجباعي، وتسلط الضوء قليلًا على جزء يسير من انبثاقات فكرية لديه اتسمت دائمًا بالمتعة والفائدة، فمن يقرأ الجباعي يعيش لحظات من المتعة في أثناء ارتشاف المعرفة من تلافيف جمله وأطروحاته، قد لا تتوافر دائمًا في كتب أخرى لمفكرين آخرين. وأكنا اتفقنا معه في استنتاجاته وخلاصات فكره أم اختلفنا، فلا شك أنه قام وما زال يقوم بعمل مهم وضروري بطريقة لا أعتقد أن هناك من سبقه إليها.
ولعل استعادة التفكير العقلاني العربي التي كان قد فقدها العقل العربي منذ عقود، يعني بصراحة محاولة لاستعادة المدرسة الابن رشدية، وهذا يضمر بالضرورة ليس استعادة مكانة الفلسفة بديلًا عن الدين، ولكن من الممكن أن تكون إلى جانبه وبالتساوق معه عقلانيًا ونقديًا. على أساس أن النقد المزدوج طريق للاستيعاب كما يقول جمال الأتاسي.
المصدر: رواق ميسلون


