هل ينتقل الصراع المسلح في السودان إلى خارج البلاد؟   

روعة قفصي

بحسب الصحيفة يتجاهل أطراف هذا الصراع هذه الدعوات والمطالب وينشغلون بمسألة أكثر أهمية بالنسبة لهم وهي تقسيم السلطة- جيتي

نشرت صحيفة “نيزافيسيمايا” الروسية تقريرًا تحدثت فيه عن اشتداد الأعمال القتالية في الخرطوم في منطقة المطار الدولي، وكذلك حول أماكن الانتشار الدائم لوحدات الأطراف المتحاربة.

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته “عربي21″، إن الاشتباكات التي اندلعت بين قوات الجيش السوداني التي يقودها الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو؛ تذكر بالسيناريو السوري والليبي في السودان.

في الحقيقة، إن طبيعة الصراع في السودان مألوفة في العالم الثالث ويرتبط كغيره من الصراعات بالسيطرة على السلطة.

و أوضحت الصحيفة أن دقلو عمل مع البرهان على الإطاحة بعمر البشير سنة 2019 جنبًا إلى جنب، ولعبا معًا دورًا رئيسيًا في الانقلاب العسكري الذي وقع في تشرين الأول/ أكتوبر 2021 الذي وضع حدا لاتفاق تقاسم السلطة بين العسكريين والمدنيين.

وقد ولدت المفاوضات الأخيرة بشأن دمج قوات الدعم السريع في القوات المسلحة للبلاد في إطار انتقال السودان إلى الحكم المدني نزاعًا عميقًا بينهما. وتتمحور الخلافات بالأساس حول توقيت دمج القوات ووضعها المستقبلي وما إذا كان هناك ضرورة لسيطرة البرهان على قوات الدعم السريع.

وأوردت الصحيفة أن الصراع في السودان أقض مضجع العديد من الدول، بما في ذلك روسيا والصين والولايات المتحدة والعديد من الدول العربية والأفريقية والأوروبية والآسيوية وحتى دول أمريكا اللاتينية، بالإضافة إلى العديد من المنظمات مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، الذين طالبوا بوقف إطلاق النار فوراً واستعادة الوضع الطبيعي للدولة.

في المقابل، يتجاهل أطراف هذا الصراع هذه الدعوات والمطالب وينشغلون بمسألة أكثر أهمية بالنسبة لهم وهي تقسيم السلطة.

وأفادت الصحيفة أنه بالنسبة لموسكو، يفتح الظرف السوداني الراهن الباب للتساؤل عن مصير القاعدة البحرية الروسية، أي مركز العمليات اللوجستي الموجود على ساحل البحر الأحمر، الذي وقعت روسيا اتفاقيات بشأنه سنة 2017 مع عمر البشير ويمثل جزءًا من جهود موسكو المبذولة في سبيل استعادة وجودها البحري في أجزاء مختلفة من العالم. ولكن في شباط/ فبراير  سنة 2021، أعرب رئيس الأركان العامة في القوات المسلحة السودانية الفريق الأول محمد عثمان الحسين الحسن عن نية الخرطوم في مراجعة شروط الاتفاق مع موسكو.

وتجدر الإشارة إلى الزيارة التي أداها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى السودان والتي تبشر بحل الخلاف وإحراز تقدم كبير في إنشاء مركز العمليات اللوجستي بعد تلبية موسكو مطالب السلطات العسكرية السودانية، بما في ذلك تزويدها بالأسلحة والمعدات.

وفي الختام نوه الموقع إلى أن مصير مركز العمليات اللوجستي يعتمد على كيفية انتهاء المواجهة بين الأطراف والشخص الذي سيتولى رئاسة البلاد.

المصدر: عربي 21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى