
شهدت نهاية الأسبوع الأول من الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على النظام الإيراني، تطورات عسكرية وسياسية على المستويين الإقليمي والدولي، حيث تركزت الهجمات الصاروخية لطهران، أمس الجمعة، على ما تصفها بـ “المصالح الأميركية” في العراق، مع انخفاض وتيرة توجيه صواريخها وطائراتها المسيّرة إلى إسرائيل التي كثّفت غاراتها الجوية على لبنان .
كما وجّهت الخارجية الإيرانية تهديداً إلى دول الاتحاد الأوروبي، عبر نائب وزير الخارجية، مجيد تخت روانجي، الذي قال في مقابلة مع قناة “فرانس 24” التلفزيونية، إن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي تنضم إلى الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، ستكون “أهدافاً مشروعة” لطهران.
وأضاف: “أي دولة تنضم إلى الولايات المتحدة وإسرائيل في عدوانهما على إيران، ستكون بالتأكيد أهدافا مشروعة للرد الإيراني”.
هجوم “واسع النطاق” على طهران
وبعد منتصف ليلة الجمعة، أعلن الجيش الإسرائيلي بدء شنّ ضربات “واسعة النطاق” على طهران، بالتوازي مع إطلاق صفارات الإنذار في تل أبيب الكبرى ومناطق واسعة وسط إسرائيل، بعد رصد صواريخ أطلقت من إيران.
من جهتها، قالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، إن الجيش الأميركي ضرب 3 آلاف هدف في إيران، وألحق أضراراً أو دمر 43 سفينة حربية إيرانية منذ بدء الهجوم السبت الفائت، حتى ليلة الجمعة.
كما اتهم قائد القيادة المركزية، الأدميرال براد كوبر، إيران بشن هجمات على مدنيين في منطقة الشرق الأوسط، معلناً أن النظام الإيراني هاجم 12 دولة مختلفة، وأنه يواصل استهداف المدنيين بشكل متعمد. متوعداً إيران بالردّ لمواجهة ما وصفه بـ “التهديد الذي يستهدف الأبرياء في جميع أنحاء المنطقة”.
بدوره، قال سفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني أمس الجمعة، إن “ما لا يقل عن 1332 مدنياً إيرانياً” لقوا حتفهم حتى الآن في الصراع مع إسرائيل والولايات المتحدة، وأصيب آلاف آخرون.
استهداف مصالح أميركية في العراق
وليلة الجمعة- السبت، استهدف هجوم بطائرة مسيرة مجمع مطار بغداد الذي يضم قاعدة عسكرية ومنشأة دبلوماسية أميركية.
وأفاد مسؤول أمني لوكالة فرانس برس، أن “المطار تعرض لسلسلة من الهجمات” بمسيّرات وصواريخ، مضيفاً أنه تم إرسال سيارات إسعاف إلى الموقع. وأكد مصدر أمني آخر حصول هجوم بمسيّرة أعقبه حريق في المطار.
قبلها بساعات قليلة، أبلغت مصادر أمنية رويترز باندلاع حريق في مكاتب ومستودعات تابعة لشركتي هاليبرتون وكيه.بي.آر الأمريكيتين بعد هجوم بطائرة مسيرة في البصرة بالعراق استهدف مجمعا يضم موظفين لشركات نفط أجنبية.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد حذرت، الجمعة، رعاياها من أن فصائل مسلحة متمركزة في العراق وموالية لإيران ربما تسعى لاستهداف الفنادق التي يتردد عليها الأجانب في إقليم كردستان العراق في ظل مسارعة الولايات المتحدة إلى مساعدة الآلاف من الأميركيين العالقين في الشرق الأوسط.
ترمب: استسلام إيراني غير مشروط
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الولايات المتحدة تجلي الآلاف من بلدان مختلفة بأنحاء الشرق الأوسط وسط الصراع العسكري بين واشنطن وإسرائيل في مواجهة إيران.
وفي بيان نشره مساء الجمعة على حسابه في منصته “تروث سوشيال”، أكّد ترمب، أنه لن يكون هناك أي اتفاق مع النظام الإيراني سوى “الاستسلام غير المشروط”، مشيراً إلى أنه بعد هذه المرحلة سيتم اختيار “قائد أو قادة رائعين ومقبولين”.
وأضاف أنهم سيعملون مع حلفائهم وشركائهم بلا توقف لإعادة إيران “من حافة الدمار”. ولفت إلى أنهم سيجعلون إيران أقوى وأفضل اقتصاديًا من أي وقت مضى، مضيفاً: “سيكون لإيران مستقبل عظيم، فلنجعل إيران عظيمة مرة أخرى”.
تصعيد في لبنان
على الجانب اللبناني، تواصل إسرائيل شنّ غاراتها على الضاحية الجنوبية لبيروت، وجنوبي لبنان والبقاع، مستهدفة ما أسمته بـ “بنى تحتية لحزب الله” في تلك المناطق، وذلك بعد انخراط “الحزب” في الحرب ضد إسرائيل منذ الإثنين الفائت، حين هاجم الأخيرة برشقات صاروخية رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
وفي وقت سابق من الجمعة، أصيب ثلاثة جنود غانيين الجمعة في هجوم على مقر لقوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) في جنوب البلاد، في حين اتّهم الرئيس اللبناني جوزاف عون إسرائيل بالضلوع في الهجوم.
ودان الرئيس عون “الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان” التي وصلت “إلى حد الاعتداء المباشر على قوات الأمم المتحدة العاملة في الجنوب”، وفق بيان للرئاسة اللبنانية مساء الجمعة.
من جانبها، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية نقلاً عن وزارة الصحة، بأن إسرائيل قتلت 33 شخصا، يوم الجمعة، في سلسلة غارات جوية استهدفت مناطق متفرقة في لبنان.
وقالت الوكالة إن الطيران الحربي الإسرائيلي شنَّ مساء الجمعة، 10 غارات على بلدة النبي شيت، شرقي لبنان، حيث قتل 10 أشخاص وأصيب 17 آخرون. وفي جنوب لبنان، تعرضت بلدة قلاويه لغارة جوية أدت لمقتل شخصين، فيما قتل 5 أشخاص وأصيب 9 آخرون في غارة استهدفت بلدة الدوير.
المصدر: تلفزيون سوريا






