قالوا في الراحل الكبير حسن عبد العظيم

   أحمد مظهر سعدو

عن عمر ناهز 94 عامًا غادرنا بالأمس إلى جوار ربه الأستاذ الكبير حسن عبد العظيم/ أبو ممدوح.. الشخصية الوطنية السورية العروبية، التي لم تنحن لها هامة، ولم تهن يومًا، فكان مكافحًا ضد الفاشيست الأسدي، وضد كل أنواع الاستبداد، منذ نعومة أظفاره وحتى وافته المنية. لم يكن أبو ممدوح شخصية عادية، بل كان وعلى الدوام من الشخصيات الوطنية السورية الاستثنائية التي لم تنل منها الحياة، رغم قسوتها، وبقي وفيًا لمبدئه، حريصًا على عدم النكوص، أو التراجع، رغم دبلوماسيته ومرونته المعروف بهما في بعض الأحيان، لكنه كان مناضلًا سوريًا عربيًا مناصرًا لقضايا الأمة في فلسطين والأحواز والعراق، وضد كل ما ينال الأمة من ضيم. كان أبو ممدوح (الذي سيوارى جثمانه الطاهر الثرى اليوم في 26 نيسان/ إبريل 2026 في بلدته (حلبون) بمحافظة ريف دمشق، ممن بقي على العهد، متطلعًا إلى يوم إنجاز الوحدة العربية، ذلك الحلم المنشود، والأمنية التي يحلم بها كل قومي عربي، ومنهم بكل تأكيد الراحل الكبير حسن عبد العظيم.

في يوم رحيله توقفنا مع بعض أصدقاء ورفاق درب الراحل (أبو ممدوح) حيث أكد لنا الأستاذ عبد الرحيم خليفة/ المنسق العام لملتقى العروبيين السوريين قائلا:” حسن إسماعيل عبد العظيم شخصية وطنية كبيرة، عبر مراحل مختلفة من تاريخ سورية، وقد اضطلع بأدوار مهمة في النضال الديمقراطي السلمي في مواجهة الاستبداد والطغيان في زمن آل الأسد، الأب والابن.

لا شك أن رحيله اليوم، بعد هذا التاريخ الحافل بالعطاء والتضحية، وبعد هذا العمر المديد من البذل والانغماس في الهمّ الوطني، وبعد نجاح الثورة في إسقاط نظام العهر الدولي، يحمل معاني إنسانية كبيرة، مفادها أنه قد أدى واجبه الوطني في كل الحقب الماضية، ورحل عن عالمنا تاركاً للأجيال الجديدة مهمة استكمال المسيرة وبناء سورية حرة قوية لكل أبنائها.

عرفته عن قرب في فترة ربيع دمشق، وجمعنا النضال الوطني الديمقراطي والعروبي، فكان مثالاً راقياً في الهدوء وعمق الرؤيا وصلابة الموقف، رغم ما تعرّض له شخصياً، وما تعرّض له الخط السياسي الذي مثّله من ضغوط وانتقادات وتقييد.

اتفقنا واختلفنا كثيراً، في ظل الثورة تحديداً، ولكن بقي الاحترام والمودة بيننا على قاعدة الاختلاف في الرأي والموقف لا يفسدان الود والقضية أبداً. رحم الله الأخ حسن عبد العظيم، وجعل مسكنه في جنان النعيم.”

من جهته كتب الدكتور عبد الناصر سكرية تحت عنوان (الراحل العظيم حسن عبد العظيم.). يقول:” بعد أن غدر أنور السادات بمصر وهويتها ودورها وبثورتها الناصرية؛ وقع الناصريون المصريون والعرب في أزمة غياب القاعدة ومعها غياب الحماية والرعاية. وكانت صدمتهم الأكبر حين أصبحوا هدفا لكل أعداء الأمة وهويتها القومية، من نظم محلية ومن أجهزة عالمية ودول عاتية بكل ما تملك من إمكانيات هائلة وظفتها للقضاء على فكر ثورة الشعب الناصرية وتشويه مسيرتها وسيرة زعيمها الرمز القائد جمال عبد الناصر. لم يفقدوا القائد والقاعدة بل تحولت القاعدة برمتها إلى حرب عليهم شعواء. أضيفت قوة القاعدة إلى قوة كل أعداء الأمة وقوميتها الوحدوية فشكلوا جبهة واحدة للقضاء على التيار الناصري الذي برز للتصدي للثورة المضادة محاولا تثبيت دوره في ساحات العمل الشعبي الوطني والقومي. وفي مواجهة قوى عاتية محلية ودولية؛ كانت حاجة الناصريين إلى دولة – قاعدة ودعم مالي وحماية أمنية ومنابر إعلامية يخاطبون جماهير الأمة من خلالها؛ فكان أن اضطرتهم الحاجة وضغوط الوقائع الملحة إلى الاستعانة بنظم عربية تنتهج خطابا وطنيا أو قوميا فكانت سلسلة من تجارب العمل الناصري متفاوتة الإبداع والتأثير والاحتفاظ بحرية الإرادة والحركة والتنظيم. فكان أن وقع الكثيرون في أفخاخ الأنظمة التي غالبتها فغلبتها طبيعتها الإقليمية مطلة برأسها عبر أجهزة أمنية أو مصالح فئوية او سياسات ومواقف ضيقة ومحدودة الأفق. أدت تلك التجارب إلى سقوط عدد من قيادات العمل الناصري في شباك الأجهزة وضرورات المصلحة ما أدى إلى ارتهانات بعيدة عن حرية الفكر والتفكير وهذا بدوره أدى إلى مواقف ومواقع لا تعكس حقيقة الرؤية الناصرية التحررية المستقلة عن كل ارتباط بالإقليمية التجزيئية ونظمها وأدواتها وإمكانياتها..

في مثل هذه الأجواء الملبدة بالكثير من الضبابية والمساومات والمسايرات؛ كان حسن عبد العظيم مدرسة مميزة في الاحتفاظ بنقاء الفكرة وثبات المبدأ وحرية الحركة واستقلال القرار. فبقي قائدا ناصريا واضحا صلبا مناضلا لا يهادن بالتراجع ولا يرتزق بالمواقف ولا يأبه بالتهديد والتخويف ولا تهز أركان عقله وروحه الإغراءات والمناصب والمكتسبات. فاستمر إلى أن توفاه الله مناضلا حر الضمير شريف المقاصد عفيف اليد واللسان. فتميز عن كثيرين من الأسماء ” الناصرية ” اللماعة بهذه الاستقلالية والعفوية والعفة والعفاف.

وحينما كبرت رؤوس قيادات ناصرية فأسكرتها توهجات الإعلام وأغرتها المناصب وملأت نفوسها المكتسبات العينية والمادية؛ عنجهية أو كبرا أو نرجسية أو فردية وتفردا؛ وبالتالي استعلاء فردانيا على وقائع النضالات الميدانية؛ احتفظ حسن عبد العظيم بثقة بالنفس النضالية وروحها البسيطة فبقي كثير التواضع شديد الالتصاق ببسطاء الناس وفقرائهم وأقلهم مسموعية وأدناهم صخبا وضجيجا. بقي يمارس النضال وهو في موقع المسؤولية كما مارسه حينما كان شابا يافعا مخلصا حرا شريفا مستقلا. لم تتسلل عنجهية العنوان والمنصب إلى روح حسن عبد العظيم ونفسه وعقله فبقي متواضعا في صلته بالناس الذين يتحدث باسمهم أو يدافع عن حقوقهم وحرياتهم. لم تفسد عطاءه وتواضعه وبساطته وعفويته أية نرجسية من أي نوع. على غير ما فعلت ببعض غيره من قيادات وأسماء ذات بريق وقعت في مرض النرجسية والاستعلاء..

وعلى الرغم من شدة اعتزازه بانتمائه القومي العربي كناصري صلب مناضل، وعلى الرغم من عمق قناعاته الفكرية النابعة من التجربة الناصرية؛ إلا أن شيئا من شبهة الفئوية أو العصبية الحزبية المغلقة؛ لم تخترق فكره التعاوني المنفتح على كل جهد وطني ساع للتغيير والتصدي للاستبداد والظلم والفساد. فكان استعداده الدائم للتعاون الجبهوي مع كل قوة وطنية وإن كانت مخالفة لفكره في المنطلقات والخلفيات؛ فكان من أبرز من سعى وأسس جبهات نضالية شعبية وطنية مستقلة لمواجهة نظام القهر والتسلط والاستبداد والردة المنحرفة؛ متمسكا بشجاعة المواجهة وصدق الانفتاح وإخلاص التعاون مع كل وطني لإنقاذ الشعب والوطن من قهر الأجهزة وفساد السلاطين والمتسلطين. فكان هذا بيان لعقله الواعي وفهمه المدرك لخطورة ما يواجه الوطن والشعب ولهول ما يحتاجه التغيير من تضافر كل الجهود والطاقات. وتلك سمة للقائد الجامع الموحد..

وعلى سمة النضال الحقيقي، حافظ حسن عبد العظيم على تلك الخاصية المشرفة حيث المواقف الميدانية هي ذاتها ما تقال في المواقف.. وهي ذاتها ما تعلن في التصريحات.. فلا ازدواجية ولا انفصال. فكما بقي وحدويا عربيا شديد الوضوح والصدق في سعيه لوحدة الأمة ونشر بواعثها القومية؛ كان وحدويا أيضا فيما يقول وفيما يفعل.. لا يتخذ من المواقف ما لا يمارسه في العمل والميدان. وتلك أيضا سمة من سمات القيادة الصادقة الأمينة. لا تراوغ ولا تساير في الموقف على حساب القناعة ومقتضيات النضال.. ولعل هذا ما جعله يرفض مغادرة سورية وهي في أغلظ أيامها وأكثرها شدة وأعنفها تسلطا وقهرا يمارسه نظام أمني وحشي مجرم..

وفي حين غلب الغرور على قيادات كثيرة فتغلب عليها فغاصت في طرائق الفردية والتفرد والاستغناء عن التشاور والمشاركة في صنع القرار وصناعة المواقف والسياسة فترفعت عن أسس ومقومات العمل المنظم وما يقتضيه من التزام حقيقي بالمؤسسة وضوابط التنظيم السياسي؛ بقي حسن عبد العظيم حريصا على البقاء في إطار عمل تنظيمي مؤسساتي يحترم أصوله وقواعده متمسكا به كإطار حقيقي لعمله ونضاله اليومي على كل صعيد وميدان. فما كان إلا أمينا للاتحاد الاشتراكي الناصري او رئيسا لتجمع وطني أو هيئة للتنسيق الوطني ولم يكن يوما شخصا لذاته أو بذاته يعرف بها فقط..

كثيرة هي الصفات القيادية للراحل الكبير.. وأكبرها تلك البساطة والشفافية والتزام الأمانة في التعبير النضالي وبراءة القلب من التبعية ونظافة اليد من التكسب. ويا لعمري إنها لصفات يفتقدها كثيرون ويحتاجها كل مناضل يتصدى لمواجهة ما يهدد مجتمعاتنا وبلادنا وأمتنا من تحديات وأخطار بلغت حد الحرب الممنهجة المدعمة بالقوة ضد وجودنا ذاته..

حسن عبد العظيم سيرة قيادة نضالية حقيقية ومدرسة لصفاتها اللازمة والناجعة والمبتغاة فيمن يتصدى لكل عمل شعبي جماهيري نضالي..”.

أما الدكتور مروان الخطيب رفيق درب الراحل فقد كتب تحت عنوان (في رحيل قامة سياسية فذة سيفتقدها الوطن الذي يعاد بناءه) حيث قال:” يبدو أن شهر نيسان من كل عام يقطف من التيار العروبي زهرات أحوج ما يكون لها الوطن العربي ونحن نمر بمرحلة تقاذفنا الأمواج في أتون صراعات إقليمية تقوض أواصر ما تبقى من تعاضد في الشارع العربي المثخن بما فعلته قوى التخلف بدعم من الصهيو أمريكي الراعي الوحيد المتبقي للقوى المسيطرة على العالم المتخبط بصراعات تقودها الاستثمارات في التكنلوجيا العسكرية.

إن في رحيل أبو ممدوح بما يمثله من قامة وطنية ذو بعد سياسي قومي عروبي، قاد تيار رفض الطائفية والتدخل العسكري الخارجي والاحتكام إلى السلاح في قمة صعود المواجهة بين تيار عصابات الأسد والشارع الغاضب، والذي احتكم إلى العقلانية والحوار السياسي الهادئ لإدارة الصراع في مواجهة سلطة مثلت دور عصابة لم تعرف المحرمات للإبقاء على مكتسباتها وإخماد الثورة الشعبية، التي لم يمتلك قادتها الخبرة السياسية الكافية لحشد التحالفات وإدراك مفاتيح اللعبة الإقليمية والدولية لإسقاط العصابة المتحكمة في مصير الوطن.

وإن كانت الحالة الصحية لأبو ممدوح لم تسعفه لتقديم ما يلزم في لحظة البدء بصياغة عقد اجتماعي جديد لسورية ما بعد الثورة، فإن ما خلفه من إرث نضالي وثقافي، وبما تمتع به من مقدرة الجمع والمواءمة، والبحث عن المشترك، بخبرته في التفريق بين ما هو جوهري، وما هو ثانوي. ما هو مرحلي، وما هو استراتيجي. وهو ما نحن بحاجة إليه في هذه المرحلة التاريخية الصعبة التي يعيشها شعبنا في سورية وما يتعرض له التيار العروبي من ضغوط وتصفية لإرثه ومستقبله.

لم يفقد الإتحاد الاشتراكي ولا هيئة التنسيق رمزاً من رموزها فقط، بل إن التيار العروبي فقد قطباً كان يمكن أن يلعب دوراً محورياً في إعادة صياغة رؤية يستطيع من خلالها أن يستعيد دوره في بناء سورية الجديدة بما يحفظ لهذا البلد دوراً وطنياً وقومياً وبما يمكن الأجيال القادمة من أن تحافظ على ما ناضل من أجلها الثوار على مدار السنوات الأربع عشر من عمر الثورة.

رحم اللــه فقيدنا وأحسن مثواه، وألهمنا اللــه المقدرة على متابعة المسيرة التي كرس حياته من أجلها، ووهبنا العزيمة، وألهمنا الرشد في إدراك الممكنات، لتحقيق ما كان يصبوا هو ورفاقه الذين سبقوه إلى دار الخلد، وسيبقى أبا ممدوح منارة للمناضلين العروبيين تنير لهم درب الحرية، وتلهمهم العزيمة لإعادة صياغة تيار عروبي يسعى لتحقيق ما لم يسعفه جيل أبا ممدوح للوصول إليه، رحمه اللــه وطيب ذكراه، وإنا للــه وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة لا باللــه العلي العظيم.”.

الأستاذ مروان غازي أحد المقربين من الراحل فقال:حسن عبد العظيم قامة وطنية بامتياز قارع الاستبداد منذ حصول الانفصال عن الجمهورية العربية المتحدة، وشارك بتأسيس الاتحاد الاشتراكي العربي عام ١٩٦٤ الذي يهدف إلى إعادة دولة الوحدة وكان لي شرف التعرف عليه منذ عام ١٩٧٢ وعندما حصلت خلافات ضمن الاتحاد بسبب دخول الجبهة افترقنا في علاقتنا الحزبية وبقينا ضمن العلاقة الشخصية وخاصة بعد خروج الاتحاد من الجبهة، وهو ما أثر على إعادة النظر في العودة إلى الاتحاد رغم وجودي ضمن التنظيم الشعبي الناصري والذي نتج عن العودة إلى صفوف الاتحاد الحزب الأم لجميع الناصريين وقد كلف أبو ممدوح نفسه بالدفاع عن أعضاء التنظيم الشعبي وقد رافقت الأخ الكبير في الكثير من المواقع التنظيمية القيادية وكذلك في التجمع الوطني الديمقراطي .وكان له الدور القيادي التنظيمي الكبير في نجاح عمل التجمع وحضوره في كافة الفعاليات التي كان يقيمها التجمع وخاصة في منتدى الأتاسي للحوار الديمقراطي.

كان رحمه ديمقراطيا في علاقاته الحزبية ومحاورا ذو صدر رحب ويتقبل النقد والخلاف وكان صلبا في مواقفه غير مهادن للسلطة. لقد خسرت الحركة الوطنية السورية قائدا وطنيا ظل مقارعا للاستبداد طوال حياته مؤمنا بوحدة أمته وحريتها وتقدمها”.

من جهته فقد قال الدكتور مخلص الصيادي في رحيل أبو ممدوح:” رحم الله أخي ورفيق دربي، وصديقي الكبير، أبا ممدوح وأسكنه فسيح جناته، وأجزل له العطاء على تاريخ مشرف في النضال ضد النظم الظالمة المستبدة والقاهرة لشعوبها التي توالت على سوريا منذ ٢٨ ايلول / سبتمبر ١٩٦١، والتي مثل نظام البعث بشقيه الأسدي وما قبل الأسدي من عام ١٩٦٣ النموذج الأكثر طغيانا وفسادا وفجورا.

وأحمد الله أن مد في عمر الراحل حتى رأى سقوط النظام الأسدي. وطي صفحة ذلك النظام “الطائفي المستبد الفاسد والقاتل”، والذي نال منه أخونا الراحل “أبو ممدوح” على مدى يمتد لنحو ستة عقود كل أنواع الملاحقة والاضطهاد، والاعتقال، فلله الحمد على هذه المنة.

ندعو الله أن يجعل مشوار نضاله وكفاحه كله في ميزان حسناته، وأن يلهم أهله، ورفاقه، وشعبه، وأمته، الصبر الجميل. وأن يمد هذا الشعب بمثل هذا المناضل المجاهد الثابت والصبور حتى يكتمل مشوار التحرير. ويسطر هذا الشعب بقلمه الخاص مكانته ودوره في نهضة أمته وتحررها ووحدتها وتقدمها. رحم الله أبا ممدوح، وجمعنا به في جنات النعيم مع عباده الصالحين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.”.

أما الدكتور الصيدلاني أحمد ليلى فقد قال:” رحم الله المعلم و الأستاذ الكبير المحامي حسن عبد العظيم،  كان قدوة لنا في صبره و حكمته ، تعلمنا منه الرؤية البعيدة و التأني و الحلم ، و دوما ما كان يمد يده لجميع القوى الوطنية ( حتى تلك التي يختلف معها في الإيديولوجيا و التوجّه السياسي ) لحشد الجهود و الطاقات في مواجهة نظام القمع و الاستبداد ، صراحة أستذكر الآن كثيرا من مواقفه و آرائه التي اختلفنا معه كثيرا فيها ، أجد أن الصواب وافقه في معظمها لأنه ( مع خبرته الطويلة في مجال السياسة ) كان ينظر بعيدا في تحليله للأمور و الأحداث ، و يلفت نظرنا جميعا أن هذا الرجل المُعمّر لم تقهره السنون و لم تثنه الأحداث و المصاعب عن خطه الذي انتهجه طوال ستة عقود و نيّف ، فكان ثابتا على المبدأ متمسكا بالنهج الذي ارتضاه لنفسه حتى لاقى وجه ربه الكريم.. سنفتقدك كثيرا أخا ودليلا لنا.. عزاؤنا أنّك رحلت عنا راجلا لم تحِد عن جادة الحق وطريق العدل“.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى